السيد جعفر مرتضى العاملي

151

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

عثمان ، وسعياً لإثارة القلاقل ، وتهييج الناس على علي « عليه السلام » ، رغم أنه « عليه السلام » حاول تهدئتهم وطمأنتهم . 2 - روي : أنه « عليه السلام » جمع الناس ووعظهم ، ثم قال : لتقم قتلة عثمان . فقام الناس بأسرهم إلا قليل . وكان ذلك الفعل منه « عليه السلام » استشهاداً على قوله الذي ذكرناه آنفاً ( 1 ) . 3 - بالنسبة لمراده « عليه السلام » بقوله : سأمسك الأمر ما استمسك ، فإذا لم أجد بداً فآخر الدواء الكي . . نقول : قال المعتزلي : ليس معناه : وسأصبر عن معاقبة هؤلاء ما أمكن ، فإذا لم أجد بداً عاقبتهم ، ولكنه كلام قاله « عليه السلام » أول مسير طلحة والزبير إلى البصرة ، فإنه حينئذ أشار عليه قوم بمعاقبة المجلبين ، فاعتذر « عليه السلام » بما ذكر ، ثم قال : سأمسك نفسي عن محاربة هؤلاء الناكثين ، وأقنع بمراسلتهم وتخويفهم ، فإذا لم أجد بداً فآخر الدواء الحرب ( 2 ) . ونقول : ولكن النص الذي نقلناه آنفاً عن الطبري يدل على أن ذلك كان قبل مسيره « عليه السلام » إلى حرب الجمل . . قال العلامة المجلسي :

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 31 ص 503 وراجع : الجمل للشيخ المفيد ص 108 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 294 وبحار الأنوار ج 31 ص 505 .